محمد ثناء الله المظهري

155

التفسير المظهرى

رواه الخطيب وروى البخاري في الأدب عن علي مرفوعا اتقوا اللّه في ما ملكت ايمانكم وروى البغوي اتقوا اللّه في النساء فإنهن عندكم عوان قال البغوي اختلفوا في سبب نزول هذه الآية قال مقاتل نزلت في رجل من الأنصار أطعم في يوم واحد مسكينا ويتيما وأسيرا وروى مجاهد وعطاء عن ابن عباس انها نزلت في علي بن أبي طالب وذلك أنه عمل لليهودي بشيء من شعير فقبض الشعير فطحن منه ثلثه ، فأصلحوا منه شيئا ليأكلوه فلما تم إنضاجه اتى مسكين فسأله فأخرجوا اليه الطعام ثم عمل الثلث الثاني فلما ثم إنضاجه اتى يتيم فسال فاطعموه ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه اتى أسير من المشركين فسال فاطعموه وطووا ليومهم ذلك وروى الثعلبي عن ابن عباس ان الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلعم فقال يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك فنذر على وفاطمة وفضة جاريته لهما ان يصوموا ثلاثة أيام ان برأ فشفيا وما معهم طعام فاستقرض علىّ من سمعون الخيبري ثلث أصوع من الشعير فطحنت فاطمة رضى اللّه عنها صاعا وأخبزت خمسة أقراص فوضعوا بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم مسكين فاثروه وباتوا ولم يذوقوا الا الماء وأصبحوا صياما فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم فوقف عليهم في الثالثة أسير فافعلوا مثل ذلك فنزل جبرئيل بهذه السورة وقال خذها يا محمد هناك اللّه في أهل بيتك قال الحكيم الترمذي هذا حديث مفصل لا يروح الا على أحمق وجاهل وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال هذا لا يشك في وضعه قال السيوطي لان السورة مكية ودخول على على فاطمة بعد الهجرة بسنتين قلت وهذا الاعتراض ملحق بما قال مقاتل وما قال مجاهد وعطاء أيضا فان نزول الآية في رجل من الأنصار يقتضى كون الآية مدنية وكذا عمل على لليهودي بشيء من الشعير أيضا لا يتصور الا في المدينة لان اليهود لم يكونوا بمكة بل نفس الآية يقتضى كونها مدنية لان الأسارى لم تكن الا بالمدينة لم يكن بمكة جهاد أولا اسرا فالظاهر أن بعض هذه الصورة مدنية وان كانت بعضها مكية وعلى كون كلها مكية ففي الآية اخبار بالغيب عن حال المسلمين بعد الهجرة . إِنَّما نُطْعِمُكُمْ حال من يطعمون بتقدير القول اى قائلين نطعم لهم هذا القول اما تحقيقا أو تقدير القول بلسان الحال قال المجاهد وسعيد بن جبير انهم لم يتكلموا به ولكن علم اللّه ذلك من قلوبهم فاثنى عليهم لِوَجْهِ اللَّهِ لفظ الوجه مقحم اى للّه وطلب مرضاته ثوابه لا نُرِيدُ مِنْكُمْ